وقوله :
* لا حطّب القوم ولا القوم سقى " 1 " *
ومن غير اللازم ما أحدثته همزة التذكّر ؛ نحو إلى وقدى . فإذا وصلت سقطت ؛ نحو الخليل ، وقد قام . ومن قرأ اشتروا الضلالة قال في التذكر :
اشترووا ، ومن قرأ : اشتروا الضلالة قال في التذكر : اشتروى ، ومن قال : اشترو الضلالة قال في التذكر : اشتروا .
فهذه طريق هذه الحركات في الكلام .
وأمّا الساكن فعلى ضربين : ساكن يمكن تحريكه ، وساكن لا يمكن تحريكه .
الأول منهما جميع الحروف إلا الألف الساكنة المدّة . والثاني هو هذه الألف ؛ نحو ألف كتاب وحساب وباع وقام .
والحرف الساكن الممكن تحريكه على ضربين : أحدهما ما يبنى على السكون .
والآخر ما كان متحركا ثم أسكن .
الأول منهما يجيء أوّلا وحشوا وطرفا .
فالأول ما لحقته في الابتداء همزة الوصل . وتكون في الفعل ؛ نحو انطلق واستخرج واغدودن ، وفي الأسماء العشرة : ابن وابنة وامرئ وامرأة واثنين واثنتين ( واسم واست ) وابنم وأيمن . وفي المصادر ؛ نحو انطلاق واستخراج واغديدان وما كان مثله . وفي الحروف في لام التعريف ؛ نحو الغلام والخليل .
فهذا حال الحرف الساكن إذا كان أوّلا .
وأمّا كونه حشوا فككاف بكر ، وعين جعفر ، ودال يدلف . وكونه أخرا في نحو دال قد ولام هلك فهذه الحروف الممكن تحريكها ؛ ( إلا أنّها ) مبنيّة على السكون .
هامش
( 1 ) الرجز للشماخ في ديوانه ص 380 - 381 ، ولسان العرب ( حطب ) ، وتاج العروس ( حطب ) ، وللجليح في أساس البلاغة ( حطب ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 79 ، ومجمل اللغة 2 / 83 ، والمخصّص 15 / 159 . وقبله :* خبّ جروز وإذا جاع بكى *