وحدثنا أبو علىّ سنة إحدى وأربعين " 1 " ، قال : قال أبو سعيد ، الحسن بن الحسين : " باز " وثلاثة " أبواز " فإن كثرت فهي " البيزان " فهذا فلع ، وثلاثة أفلاع ، وهي الفلعان .
ويدلّ على أن تركيب هذه الكلمة من " ب ز و " أن الفعل منها عليه تصرف ؛ وهو قولهم " بزا ، يبزو " إذا غلب وعلا ، ومنه البازي - وهو في الأصل اسم الفاعل ، ثم استعمل استعمال الأسماء ، كصاحب ووالد - وبزاة وبواز يؤكّد ذلك ، وعليه بقيّة الباب من أبزى وبزواء ، وقوله :
* فتبازت فتبازخت لها " 2 " *
والبزا ، لأن ذلك كله شدة ومقاولة " 3 " فاعرفه .
فمقلاء من قلوت ، وذلك أن القال - وهو المقلاء - هو العصا التي يضرب بها القلة ، وهي الصغيرة ، وذلك لاستعمالها في الضرب بها .
الثالث " وق ل " منه الوقل للوعل ، وذلك لحركته ، وقالوا : توقّل في الجبل :
إذا صعّد فيه ، وذلك لا يكون إلا مع الحركة والاعتمال . قال ابن مقبل :
عودا أحمّ القرا ، إزمولة وقلا * يأتي تراث أبيه يتبع القذفا " 4 "
هامش
( 1 ) أي : سنة إحدى وأربعين بعد الثلاثمائة ، لأن أبا على الفارسي توفى سنة 377 ه .
( 2 ) صدر لبيت من الرمل ، وهو لعبد الرحمن بن حسان في لسان العرب ( بزخ ) ( بزا ) ، ( نجا ) ، وتهذيب اللغة 7 / 214 ، 11 / 201 ، 13 / 268 ، والمخصّص 2 / 17 ، 15 / 173 ، وتاج العروس ( بزخ ) ( بزا ) ، ( نجا ) . وعجزه :* جلسة الجازر يستنجى الوتر *وتبازت ، أي : رفعت مؤخرها ، وتبارخت : مشيت مشية العجوز ، أقامت صلبها ، فتأخر كاهلها . ( نجار ، باختصار ) .
( 3 ) " كذا في الأصول ، ويبدو لي أن هذا تحريف : " مصاولة " . ( نجار ) .
( 4 ) البيت من البسيط ، وهو لتميم بن مقبل في ديوانه ص 183 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 419 ، والكتاب 4 / 246 ، ولسان العرب ( قذف ) ، ( زمل ) ، ( وقل ) ، وتاج العروس ( قذف ) ، ( زمل ) ، وبلا نسبة في المنصف 3 / 59 .
العود : الجمل المسن ، وفيه بقية ، والجمع : عودة ، وقد عوّد البعير تعويدا : إذا مضت له ثلاث سنين بعد بزوله أو أربع . وقوله : " أحم القرا " أي : أسود الظهر ، و " إزمولة " : خفيفا ، -