ودعانا إلى اعتقاد القلب والتحريف في هذه الكلمة المعنى المتقاضية هي .
وذلك أن الرمل مما ينهار ، ويتهوّر ، ويهور ، ويهير ، ويتهيّر .
فإن كسّرت هذه الكلمة أقررت تغييرها [ عليها ] كما أن ( أينقا ) لما كسّرتها العرب أقرّتها على تغييرها ، فقالت : أيانق . فقياس هذا أن تقول في تكسير ( تيهورة ) على كل قول وكل تقدير : تياهير . وكذلك المسموع عن العرب أيضا في تكسيرها .
والقلب في كلامهم كثير . وقد قدّمنا في أوّل هذا الباب أنه متى أمكن تناول الكلمة على ظاهرها لم يجز العدول عن ذلك بها ، وإن دعت ضرورة إلى القول بقلبها كان ذلك مضطرّا إليه لا مختارا .
* * *
الخصائص — صفحة 450
مساهمون: عثمان بن جني ( ابن جني )
ص٤٥٠