وأما تلتلة بهراء فإنهم يقولون : تعلمون وتفعلون وتصنعون ، بكسر أوائل الحروف .
( وأما كشكشة ربيعة فإنما يريد قولها مع كاف ضمير المؤنث : إنّكش ، ورأيتكش وأعطيتكش ؛ تفعل هذا في الوقف ، فإذا وصلت أسقطت الشين .
وأما كسكسة هوازن فقولهم أيضا : أعطيتكس ومنكس وعنكس . وهذا في الوقف دون الوصل ) .
فإذا كان الأمر في اللغة المعوّل عليها هكذا وعلى هذا فيجب أن يقل استعمالها ، وأن يتخيّر ما هو أقوى ( وأشيع ) منها ؛ إلا أن إنسانا لو استعملها لم يكن مخطئا لكلام العرب ، لكنه كان يكون مخطئا لأجود اللغتين . فأمّا إن احتاج إلى ذلك في شعر أو سجع فإنه مقبول منه ، غير منعيّ عليه . وكذلك إن قال :
يقول على قياس من لغته كذا كذا ، ويقول على مذهب من قال كذا كذا .
وكيف تصرفت الحال فالناطق على قياس لغة من ( لغات العرب ) مصيب غير مخطئ ، وإن كان غير ما جاء به خيرا منه .
* * *
الخصائص — صفحة 400
مساهمون: عثمان بن جني ( ابن جني )
ص٤٠٠