تقرءان ، إلا أنه خفّف من غير تعويض . وحدّثنا " 1 " أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى قال : شبّه " أن " ب " ما " فلم يعملها كما لم يعمل ما .
فأمّا ما حكاه الكسائىّ عن قضاعة من قولها : مررت به ، والمال له ؛ فإنّ هذا فاش في لغتها كلها لا في واحد من القبيلة ، وهذا غير الأوّل .
فإن كان الرجل الذي سمعت منه تلك اللغة المخالفة للغات الجماعة مضعوفا في قوله ، مألوفا منه لحنه وفساد كلامه حكم عليه ولم يسمع ذلك منه . هذا هو الوجه ، وعليه ينبغي أن يكون العمل . وإن كان قد يمكن أن يكون مصيبا في ذلك لغة قديمة ، مع ما في كلامه من الفساد في غيره ، إلا أنّ هذا أضعف القياسين .
والصواب أن يردّ ذلك عليه ولا يتقبّل منه . فعلى هذا مقاد هذا الباب فاعمل عليه .
* * *
هامش
( 1 ) وانظر القصة في اللسان ( أنن ) .