أشباه له كثيرة ] .
وكلما كثرت الألفاظ على المعنى الواحد كان ذلك أولى بأن تكون لغات لجماعات ، اجتمعت لإنسان واحد ، من هنّا ومن هنّا . ورويت عن الأصمعىّ قال :
اختلف رجلان في الصقر ، فقال أحدهما : الصقر ( بالصاد ) ، وقال الآخر : السّقر ( بالسين ) ؛ فتراضيا بأوّل وارد عليهما فحكيا له ما هما فيه . فقال : لا أقول كما قلتما ؛ إنما هو الزّقر . أفلا ترى إلى كل واحد من الثلاثة ، كيف أفاد في هذه الحال إلى لغته لغتين أخريين معها . وهكذا تتداخل اللغات . وسنفرد لذلك بابا بإذن اللّه عزّ وجلّ .
فقد وضح ما أردنا بيانه من حال اجتماع اللغتين أو اللغات في كلام الواحد من العرب .
* * *
الخصائص — صفحة 371
مساهمون: عثمان بن جني ( ابن جني )
ص٣٧١