القياس ركبه الأعرابي ، حتى دعاه إلى الضحك من نفسه ، في تعاطيه إيّاه .
وذكر أبو بكر أنّ منفعة الاشتقاق لصاحبه أن يسمع الرجل اللفظة فيشكّ فيها ، فإذا رأى الاشتقاق قابلا لها أنس بها وزال استيحاشه منها . فهل هذا إلا اعتماد في تثبيت اللغة على القياس . ومع هذا أنك لو سمعت ظرف ، ولم تسمع يظرف ؛ هل كنت تتوقف عن أن تقول يظرف ، راكبا له غير مستحى منه . وكذلك لو سمعت سلم ، ولم تسمع مضارعه ؛ أكنت ترع أو ترتدع أن تقول يسلم ، قياسا أقوى من كثير من سماع غيره . ونظائر ذلك فاشية كثيرة .
* * *
الخصائص — صفحة 367
مساهمون: عثمان بن جني ( ابن جني )
ص٣٦٧