* أهل الرياط البيض والقلنسى " 1 " *
وقال المجنون :
* وبيض القلنسى من رجال أطاول *
وقال :
* حتى تقضّى عرقى الدلىّ " 2 " *
وأيضا فلو زيدت هذه الحروف طرفا للمدّ بها لانتقض الغرض من موضع آخر .
وذلك أن الوقف على حرف اللين ينقصه ويستهلك بعض مدّه ، ولذلك احتاجوا لهنّ إلى الهاء في الوقف ؛ ليبين بها حرف المدّ . وذلك قولك : وا زيداه ، ووا غلامهموه ، ووا غلام غلامهيه . وهذا شيء اعترض فقلنا فيه ، ولنعد .
فإن قيل زيادة على ما مضى : إذا كان موضع زيادة الفعل أوّله ؛ بما قدّمته ، وبدلالة اجتماع ثلاث زوائد فيه ، نحو استفعل ؛ وباب زيادة الاسم آخرا بدلالة اجتماع ثلاث زوائد فيه ؛ نحو عنظيان " 3 " ، وخنذيان " 4 " ، وخنزوان " 5 " ، وعنفوان ، فما بالهم جعلوا الميم - وهي من زوائد الأسماء - مخصوصا بها أوّل المثال ؛ نحو مفعل ، ومفعول ، ومفعال ، ومفعل ، وذلك الباب على طوله ؟ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( عنس ) 6 ، 181 ( قلس ) ، 7 / 307 ( ريط ) ، وشرح المفصل 10 / 107 ، والكتاب 3 / 317 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 116 ، والمقتضب 1 / 188 ، والمنصف 2 / 120 ، 3 / 70 ، وتهذيب اللغة 8 / 408 ، وتاج العروس ( 16 / 290 ( عنس ) ، 393 ( قلس ) ، 19 / 317 ( ريط ) ، وكتاب العين 5 / 79 وقبله :* لا مهل حتّى تلحقى بعنس *( 2 ) الرجز بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 147 ، والخصائص 1 / 235 ، وشرح المفصل 10 / 108 ، والكتاب 3 / 309 ، ولسان العرب ( عرق ) ، والمقتضب 1 / 188 ، والمنصف 2 / 120 ، والمخصص 9 / 165 ، وتاج العروس ( عرق ) .
القضّ : الكسر . العرقوة : خشبة معروضة على الدلو . والجمع عرق وأصله عرقو . إلا أنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم . هذا مذهب سيبويه وغيره من النحويين ، فعدلوا إلى إبدال الواو ياء . اللسان ( عرق ) .
( 3 ) العنظيان : الشرير المتسمع البذيّ الفحاش . اللسان ( عنظ ) .
( 4 ) الخنذيان : الكثير الشر . اللسان ( خنذ ) .
( 5 ) الخنزوان : الكبر . اللسان ( خنز ) .