ويعجبني هنا قول أبي البيداء [ من الطويل ] :
وما لي انتصار إن غدا الدّهر جائرا * عليّ ، بلى إن كان من عندك النصر « 1 »
[ قلت ] « 2 » : أمّا « 3 » من سمّى هذا النوع « استدراكا » و « اعتراضا » فتسميته غير صحيحة ، والذي أقوله « 4 » : إنّ هذا النوع ، أعني « 5 » الرجوع ، لا فرق بينه وبين « 6 » السّلب والإيجاب ، وقد تقدّم قول أبي هلال العسكريّ : إنّ السّلب والإيجاب هو أن يبني المتكلّم كلامه على نفي شيء من جهة وإثباته من جهة أخرى . وقال القاضي جلال الدّين [ القزوينيّ ] « 7 » الرجوع هو العود على الكلام السّابق بالنقض . فكلّ « 8 » من التقريرين « 9 » لائق بالنوعين ، / وللمتأمّل أن ينظر في ذلك ليحسن « 10 » ذوقه وتفطّنه « 11 » .
وبيت الشيخ صفيّ الدين « 12 » الحليّ في بديعيته « 13 » قوله « 14 » :
أطلتها ضمن تقصيري ، فقام بها * عذري ، وهيهات إنّ العذر لم يقم « 15 »
وبيت العميان في بديعيتهم ، رحمهم اللّه « 16 » [ على هذا النوع ، هو ] « 17 » :
قلّوا ببدر ففلّوا غرب شانئهم * به وما قلّ جمع بالرّسول حمي « 18 »
هامش
وللعبّاس بن قطن الهلاليّ في التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ص 60 ؛ وشرح ديوان الحماسة 3 / 1341 .
( 1 ) البيت في نفحات الأزهار ص 164 ، وشرح الكافية البديعية ص 332 .
( 2 ) من ب ، د ، و .
( 3 ) في ط : « وأمّا » .
( 4 ) في ط : « أقول » .
( 5 ) « النوع أعني » سقطت من ط .
( 6 ) في ط : « فيه بين » .
( 7 ) من ب ، د ، و .
( 8 ) في ط : « وكلّ » .
( 9 ) في و : « التقديرين » .
( 10 ) في ب ، د ، ك ، و : « بحسن » .
( 11 ) سقطت من ط ؛ وفي ب ، د ، و :
« ويقظته » ؛ وفي ه ب : « وفطنته » .
( 12 ) « الشيخ صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 13 ) « في بديعيته » سقطت من ب ، ط .
( 14 ) « قوله » سقطت من ط .
( 15 ) البيت في ديوانه ص 702 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 331 ؛ ونفحات الأزهار ص 164 .
( 16 ) « في بديعيتهم رحمه اللّه » سقطت من ب ، ط ؛ و « رحمهم اللّه » سقطت من د ، و .
( 17 ) من ب .
( 18 ) البيت في الحلّة السّيرا ص 100 .
وغرب شانئهم : عزيمته وقوّته وحدّته .
( اللسان 1 / 641 ( غرب ) ) .