أهلا بما لم أكن أهلا لموقعه * قول المبشّر ، بعد اليأس ، بالفرج
لك البشارة ، فاخلع ما عليك ، فقد * ذكرت ثمّ ، على ما فيك من عوج « 1 »
ومثله في الرقّة و [ لطف ] « 2 » الانسجام قوله « 3 » من قصيد [ من الخفيف ] :
أبق لي مقلة لعلّي يوما ، * قبل موتي ، أرى بها من رآكا
أين منّي ما رمت ، هيهات ، بل أي * ن لعيني ، باللّحظ ، لثم ثراكا
وبشيري لو جاء منك بعطف * ووجودي في قبضتي ، قلت « 4 » : هاكا
قد كفى ما جرى « 5 » دما من جفون * لي « 6 » قرحى فهل جرى ما كفاكا
فأجر من قلاك ، فيك ، معنى * قبل أن يعرف الهوى يهواكا
بانكساري ، بذلّتي ، بخضوعي * بافتقاري ، بفاقتي ، بغناكا « 7 »
لا تكلني إلى قوى جلد خا * ن ، فإنّي أصبحت من ضعفاكا
كنت تجفو ، وكان لي بعض صبر * أحسن اللّه ، في اصطباري ، عزاكا
كم صدود ، عساك ترحم سلوا * ي « 8 » ، ولو باستماع قولي : « عساكا »
شنّع المرجفون عنك بهجري * وأشاعوا أنّي سلوت هواكا
ما بأحشائهم عشقت فأسلو * عنك يوما ، دع يهجروا ، حاشاكا
كيف أسلو ، ومقلتي كلّما لا * ح بريق ، تلفّتت للقاكا
كلّ من في حماك يهواك ، لكن * أنا وحدي بكلّ من في حماكا « 9 »
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 147 .
( 2 ) من ب ، د ، و .
( 3 ) بعدها في و : « رحمه اللّه » .
( 4 ) في و : « قل » .
( 5 ) في ب : « فقد جرى ما كفى » .
( 6 ) في ب : « بك » .
( 7 ) في د : « بغناكا » مصححة عن « بغنااكا » ؛ وفي ط ، و : « لغناكا » .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « شكواي » .
( 9 ) القصيدة في ديوانه ص 157 - 158 ؛ وفيه :
« بالجفن » مكان « باللحظ » ؛ و « فبشيري » ؛ و « بك قرحى » ؛ و « كم صدودا » .
وهاك : اسم فعل أمر بمعنى « خذ » ؛ والمرجفون : الخائضون في الفتنة والأخبار السيّئة . ( اللسان 9 / 114 ( رجف ) ) .