[ المجلد الثالث ]
التلميح « 30 »
58 - وردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة * وما ليوشع تلميح بركبهم « 1 »
التلميح : هو في « 2 » الاصطلاح ، أن يشير ناظم هذا النوع في بيت ، أو قرينة سجع « 3 » ، إلى قصّة معلومة ، أو نكتة مشهورة ، أو بيت شعر حفظ لتواتره ، أو إلى مثل سائر « 4 » يجريه « 5 » في كلامه على جهة التمثيل ؛ وأحسنه وأبلغه ما حصل به زيادة في المعنى المقصود ، وسمّاه قوم « التمليح » « 6 » بتقديم الميم [ على اللام ] « 7 » ، كأنّ الناظم أتى في بيته بنكتة زادته ملاحة ، كقول ابن المعتزّ [ من الخفيف ] :
أترى الجيرة الذين تداعوا * عند سير الحبيب وقت الزوال
علموا أنّني مقيم وقلبي * راحل فيهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القو * م ولا يعلمون ما في الرّحال « 8 »
هذا التلميح فيه إشارة إلى قصّة يوسف « 9 » ، حين جعل الصّاع في رحل أخيه ، وأخوته لم يشعروا « 10 » بذلك .
هامش
( 30 ) « التلميح » سقطت من ط .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة ه أ ؛ ونفحات الأزهار ص 188 .
ويوشع : أحد الأنبياء الذين ارتدّت الشمس لهم بعد غيابها .
( 2 ) « في » سقطت من ب .
( 3 ) في و : « شجع » .
( 4 ) في د : « ساتر » .
( 5 ) في ب : « لجريه » .
( 6 ) في ك : « التلميح » ؛ وفي ه د :
« التمليح » .
( 7 ) من ب .
( 8 ) الأبيات لم أقع عليها في ديوانه ؛ وهي له في الإيضاح ص 348 .
والصاع : المكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد . ( اللسان : 9 / 215 ( صوع ) ) .
( 9 ) بعدها في ب : « على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام » ؛ وفي د ، ط ، و : « عليه السلام » .
( 10 ) في ب : « لا يشعرون » .