رحمه اللّه « 1 » : كان الشيخ « 2 » تقيّ الدين « 3 » مع زهده وعفّته مغرما بحبّ الجمال / وكان يغنّى بشعره الغراميّ في عصره لرقّة انسجامه وعذوبة ألفاظه . وقال « 4 » الشّهاب « 5 » محمود : كان الشيخ تقيّ الدين يكره مكانا تكون « 6 » فيه « 7 » امرأة ، ومن دعاه من أصحابه قال : شرطي معروف ، وهو أن لا يحضر في المجلس امرأة ، وكنّا يوما في دعوة ، فأحضر صاحبها « 8 » شواء وأمر بإدخاله إلى النساء كي « 9 » يقطّعنه ويجعلنه « 10 » في الصّحون ، فلمّا حضر « 11 » بعد ذلك ، تقرّف منه ، وقال : كيف يؤكل وقد لمسنه بأيديهنّ ؟ وذكر أبو حيّان أنّه لمّا توفّي بالقاهرة ، رابع « 12 » رمضان المعظّم « 13 » سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، قال أبو محبوبه : واللّه « 14 » ما أدفنه إلّا في قبر ولدي ، فإنّه كان يهواه في الحياة ، وما « 15 » أفرّق بينهما في الممات ، هذا لما [ كان ] « 16 » يعهده من دينه وعفافه ؛ فمن انسجاماته الغرامية قوله « 17 » [ من الكامل ] :
أنعم بوصلك لي فهذا وقته * يكفي من الهجران ما قد ذقته
أنفقت عمري في هواك وليتني * أعطى وصولا بالذي أنفقته
يا من شغلت بحبّه عن غيره * وسلوت كلّ الناس حين عشقته
[ كم جال في ميدان حبّك فارس * بالصّدق فيك إلى رضاك سبقته ] « 18 »
أنت الذي جمع المحاسن وجهه * لكن عليه تصبّري فرّقته
قال الوشاة « 19 » قد ادّعى بك نسبة * فسررت لما قلت قد صدّقته
هامش
( 1 ) « رحمه اللّه » سقطت من ب ، ه و .
( 2 ) « أثير الدين . . . الشيخ » سقطت من و ؛ وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 3 ) بعدها في ب : « الشروجيّ » .
( 4 ) بعدها في و : « الشيخ مشطوبة » .
( 5 ) في ه د : « بيان : « الشهاب » » .
( 6 ) « تكون » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » ؛ وفي ب ، ط :
« يكون » .
( 7 ) « فيه » سقطت من و .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « صاحب الدعوة » .
( 9 ) « كي » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 10 ) في د ، ك : « يقطعونه ويجعلونه » .
( 11 ) في ب ، د ، و : « أحضر » .
( 12 ) بعدها في ب : « شهر » .
( 13 ) « المعظم » سقطت من ب .
( 14 ) « واللّه » سقطت من ب .
( 15 ) في ب : « ولا » .
( 16 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 17 ) « قوله » سقطت من ط .
( 18 ) من ط .
( 19 ) في ط : « الوشأة » .