إليها ، ولا سقط فكره عليها .
ومع علوّ قدر الشيخ جمال الدين بن نباتة ، وهو الذي مشت ملوك الأدب قاطبة بعد الفاضل تحت / أعلامه ، تطفّل على موائد نكت « 1 » الوداعيّ ومعانيه ، وعلى المعاني « 2 » الغريبة « 3 » من تواريه ، وأوردت هناك من هذا « 4 » القدر « 5 » نبذة ، ولكن تعيّن إيرادها هنا « 6 » كاملة لأنها حقّ من حقوق التورية ، وصل في تقدّمه إلى غير مستحقّه بحيث إنّ الطالب إذا أراد أن يفرد هذا النوع ، أعني التورية ، كان بإفراده فريدا ، وعقدا نضيدا ، وكلّ ما « 7 » أوردته من أنواع التورية « 8 » في غير بابه ، عزمت على نظم شمله هنا ليجتمع كلّ غريب بأقاربه وأنسابه ، وقد عنّ لي أنّني إذا فرغت من هذا الشرح [ أن ] « 9 » أفرد باب « التورية » « 10 » و « الاستخدام » ، واجعلهما مصنّفا مفردا ، وأسمّيه « كشف اللّثام عن وجه التورية والاستخدام » « 11 » ، فإنّ الشيخ صلاح الدّين « 12 » [ الصّفديّ ] « 13 » في كتابه [ فضّ الختام ] « 14 » ، لم يشف القلوب بترتيبه ، ولا تفقّه « 15 » في بديعه وغريبه .
فمن موائد « 16 » الوداعيّ التي تطفّل عليها الشيخ جمال الدين بن نباتة « 17 » قوله من قصيد [ من الخفيف ] :
أثخنت عينها الجراح ولا إث * م عليها لأنّها نعساء
زاد في عشقها جنوني فقالوا : * ما بهذا ؟ فقلت : بي سوداء « 18 »
هامش
( 1 ) في و : « نكث » .
( 2 ) في ب : « أنواع » ؛ وفي د ، ط ، و :
« الأنواع » .
( 3 ) في و : « الغراميّة » .
( 4 ) « هذا » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها .
( 5 ) في ب : « النقد » .
( 6 ) في ب : « هاهنا » .
( 7 ) في ب ، ط : « وكلّما » .
( 8 ) بعدها في و : « كان بإفراده فريدا » مشطوبة .
( 9 ) من ط .
( 10 ) في ط : « بابا للتّورية » .
( 11 ) بعدها في و : « واجعلهما مصنفا » مشطوبة .
( 12 ) « صلاح الدين » سقطت من ب .
( 13 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 14 ) من ب .
( 15 ) في ب : « وتفقّه » .
( 16 ) في و : « فوائد » .
( 17 ) في ب : « ابن نباتة عليها » ؛ في د ، ط ، و :
« الشيخ جمال الدين بن نباتة عليها » .
( 18 ) البيتان سبق تخريجهما في باب التوجيه .