وأخذها ابن الورديّ أيضا ، ولكن زادها نكتة أخرى بقوله [ من البسيط ] :
إن قال : صف لي عذاري وصف مبتكر * ووجنتي ، قلت : خذ يا صنعة الباري
هذا عذارك نمّام ومسكنه * نار بخدّيك والنمّام في النّار « 1 »
ومنه قوله [ من مجزوء الكامل ] :
الروض أحسن ما رأي * ت إذا تكاثرت الهموم
تحنو عليه « 2 » غصونه * ويرقّ لي فيه النسيم « 3 »
ومنه قوله [ من الكامل ] :
البرد قد ولّى فما لك راقد « 4 » * يا أيّها المدّثّر المزّمّل
أو ما ترى وجه الرّبيع وحسنه * والرّوض يضحك والحيا يتهلّل « 5 »
ومن لطائف تغزّلاته قوله [ من السريع ] :
حلا نبات الشعر يا عاذلي * لمّا بدا في خدّه الأحمر
فشاقني ذاك العذار الذي « 6 » * نباته أحلى من السّكّر « 7 »
ومثله [ في اللطف ] « 8 » قوله « 9 » [ من الكامل ] :
شوقي إليك على البعاد تقاصرت * عنه خطاي وقصّرت أقلامي
واعتلّت النسمات فيما بيننا * ممّا أحمّلها إليك سلامي « 10 »
هامش
- « وثمام » ؛ وفي حاشيته : « الثّمام عشب من الفصيلة النجيلية » . رغم أن لفظة « تنمّ » والوزن يدلّان بوضوح على أنّها « نمّام » لا « ثمام » .
( 1 ) « ولكن ما أخلّ بها الشيخ جمال الدين . . . النار » سقطت من ب .
والبيتان في ديوانه 158 - 159 .
( 2 ) في ب ، د ، ط ، و : « عليّ » .
( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 4 ) في ط : « راقدا » .
( 5 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
والحيا : المطر . ( اللسان 14 / 215 ( حيا ) ) .
وفي البيت الأول إشارة إلى آيتين بينهما :يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ( 1 ) ( المدّثّر : 1 ) ؛ ويا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ( 1 ) ( المزّمّل : 1 ) .
( 6 ) في ب : « الذي م العذار م » .
( 7 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 8 ) من د ، ط ، و .
( 9 ) في ب : « وقوله » مكان « ومثله . . .
قوله » .
( 10 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .