الإيغال « 30 »
68 - للجود في السّير إيغال « 1 » إليه وكم * حيّا « 2 » الأنام بودّ غير منصرم « 3 »
هذا النوع مأخوذ من « إيغال السّير » ، فإنّه يقال : « أوغل في السّير » ، إذا بلغ غاية قصده بسرعة ، ولهذا قلت : « للجود في السّير إيغال إليه » ، البيت . . . ، ومعنى ذلك أنّ المتكلّم أو الشاعر إذا انتهى إلى آخر القرينة أو البيت استخرج سجعة أو قافية يريد « 4 » معنى زائدا في كلّ منهما ، فكأنّ المتكلّم أو الشاعر قد تجاوز حدّ المعنى الذي هو آخذ فيه وبلغ مراده فيه إلى زيادة عن الحدّ .
وهذا النوع ممّا فرّعه قدامة وفسّره بأن قال : هو أن يستكمل الشاعر معنى بيته بتمامه قبل أن يأتي بقافية « 5 » ، فإذا أراد الإتيان بها ليكون الكلام شعرا ، أفاد بها معنى زائدا على [ معنى ] « 6 » البيت ، كقول ذي الرمّة [ من الطويل ] :
قف العيس في آثار ميّة واسأل * رسوما كأخلاق الرّدا « 7 » المتسلسل « 8 »
فتمّ كلامه قبل القافية ، فلمّا احتاج إليها أفاد بها معنى زائدا ، وكذلك صنع في
هامش
( 30 ) في ط : « ذكر الإيغال » .
( 1 ) « إيغال » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها .
( 2 ) في ب : « حيّ » ؛ وفي ط : « حبّا » .
( 3 ) البيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 272 ؛ وفيه : « خبا » مكان « حيّا » .
( 4 ) في ب : « يزيد » ؛ وفي د ، و : « تزيد » .
( 5 ) في ط : « بقافيته » .
( 6 ) من د ، ط ، و .
( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « الرداء » ؛ وفي ك :
« الردى » .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « المسلسل » . والبيت في ديوانه 2 / 164 ؛ وأساس البلاغة ( سلل ) ؛ وأمالي القالي 1 / 38 ؛ وفيها :قف العنس في أطلال ميّة فأسأل * رسوما كأخلاق الرداء المسلسلوتحرير التحبير ص 233 ؛ والعمدة 2 / 92 ؛ وفيهما : « الرداء المسلسل » ؛ وفي العمدة : « أطلال ميّة » .