ففي قوله بعد ما ذكره من آلات الصفع « 1 » « وقفا » غاية في اللطف ، وقوة في تمكين القافية .
انتهى الكلام على اللفّ والنشر المفصّل المرتّب وعلى غيره وعلى الإجمال « 2 » .
وأمّا أصحاب البديعيّات فإنّهم ما نظموا إلّا المفصّل المرتّب لأنّه المقدّم عند علماء البديع في هذا الباب ، ولم يأتوا به إلّا في بيت واحد بحيث يكون مثالا شاهدا على هذا النوع ، وماشيا على سنن الأبيات المفردة المشتملة على أنواع البديع .
وبيت الشيخ « 3 » صفيّ الدين الحليّ « 4 » غاية في هذا الباب « 5 » لما اشتمل عليه من « 6 » السّهولة والرّقّة وعدم الحشو ، وهو [ قوله ] « 7 » :
وجدي حنيني أنيني « 8 » فكرتي ولهي * منهم إليهم عليهم فيهم بهم « 9 »
والعميان لم يأتوا بهذا النوع إلّا في بيتين « 10 » مع عقادة التركيب ؛ ولقد حبست عنان القلم عن الكلام عليهما لكونهما في بديعيّتهم « 11 » من جملة مديح النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 12 » ، وهما / :
هامش
- الطاحن إذا أدار الرّحى . ( اللسان 10 / 436 ( زرنك ) ) ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « الزريوك : ما يلبس على الرأس في المعارك . ( 1 / 154 ) ؛ والغاشية : النار ، أو ما ألبس جفن السيف من الجلود . ( اللسان 15 / 126 ( غشا ) ) ؛ والزكرة : وعاء من أدم ( جلد ) يجعل فيه شراب . ( اللسان 4 / 326 ( زكر ) ) ؛ والجراب : المزود أو الوعاء .
( اللسان 1 / 261 ( جرب ) ) .
( 1 ) في د : « ألاننا لصفع » .
( 2 ) « وعلى الإجمال » سقطت من ط .
( 3 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 4 ) « الحليّ » سقطت من ط ؛ و « صفيّ الدين الحليّ » سقطت من ب .
( 5 ) في ب : « في ذلك » .
( 6 ) في ب : « لاشتماله على » .
( 7 ) من ط .
( 8 ) « أنيني » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » ؛ وفي د : « أنيني » كتبت فوق « حنيني » مشارا إليها ب « صح » .
( 9 ) البيت في ديوانه ص 687 ؛ ونفحات الأزهار ص 53 ؛ وشرح الكافية البديعة ص 76 .
( 10 ) في ب : « شيئين » .
( 11 ) « في بديعيتهم » سقطت من ط .
( 12 ) بعدها في ب : « وشرّف وكرّم وبجّل وعظّم » .