الحاء ، نسبة إلى الشهر القمريّ المعروف ب « ذي الحجّة » ؛ إلّا أنّ بكري شيخ أمين أوردها بفتح الحاء « ابن حجّة » « 1 » ، ولعلّه يقصد أنه سمّي باسم المرّة من « حجّ » ، ولعلّه يكون على صواب في ذلك لما ورد من أقوال ابن حجّة نفسه ما يؤيّد ذلك ، إذ قال في ديوانه « جنى الجنّتين » ( من البسيط ) :
و « بابن حجّة » لمّا حجّ واحدة * لبيته صار يدعى وهو مشكور « 2 »
كما قال ( من البسيط ) :
يرجو « ابن حجّة » أن لو حجّ ثانية * بحيث ينشدها والدّمع مسبول « 3 »
ولعلّ « ابن حجّة » بالكسر خطأ مشهور تغلّب على الصحيح .
وقال السخاوي فيه : « ويعرف ب « ابن حجّة » - بالكسر - باسم الشهر » « 4 » ، إلّا أنّ النواجيّ قال : « فهو إنّما يعرف قديما بين الزّجّالة والموّالة ب « ابن حجّة » نسبة إلى أمّه ، ولكنه نكر الآن ، وإلى ذلك أشار زين الدين بن الخرّاط بقوله [ من مجزوء الكامل ] :
إنّ « ابن حجّة » ما له * أبدا أب يعزى بعلمه
لو لم يكن ولد الزّنا * ما كان معروفا بأمّه » « 5 »
إلّا أنّ ابن حجّة نفسه نفى هذا المعنى بما أورده من تفسير لاسمه في بعض قصائده إذ يقول ( من السريع ) :
لو لم أزر بيتكم لم أكن * ب « حجّة » أعرف بين الأنام « 6 »
ب - مولده ونشأته :
ولد ابن حجّة الحمويّ في مدينة « حماة » السوريّة ، وهي من أهمّ المدن عراقة في بلاد الشام ، تلك المدينة التي منحته النسبة إليها ، فعرف ب « الحمويّ » حتى أصبح هذا
هامش
( 1 ) البلاغة العربية في ثوبها الجديد - البديع - ص 23 .
( 2 ) ديوانه ورقة 9 أ .
( 3 ) ديوانه ورقة 74 أ .
( 4 ) الضوء اللامع 11 / 53 .
( 5 ) « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 40 .
( 6 ) ديوانه ورقة 17 ب .