وقالوا في مثل من الأمثال - والأمثال يستجاز فيها ما يستجاز في الشعر لكثرة الاستعمال لها - : « افتد مخنوق » [ 1 ] ، و « أصبح ليل » [ 2 ] ، و « أطرق كرا » [ 3 ] . يريدون ترخيم « الكروان » فيمن قال : « يا حار » ، وكذلك قوله [ من مجزوء الرمل ] :
صاح هل أبصرت بالخبتين من أسماء نارا
[ 4 ] وتقول : « حافر زمزم أقبل » ، لأن هذا لا يكون من نعت « أي » .
وكذلك « أمير المؤمنين أعطني » ، كما قال [ من الوافر ] :
[ 507 ] -
أمير المؤمنين جمعت دينا * وحلما فاضلا لذوي الحلوم
هامش
والكتاب 2 / 231 ، 241 ؛ ولسان العرب 4 / 548 ( عذر ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 277 ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 468 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 296 .
اللغة : جاري : أي جارية . استنكر الشيء : وجده غريبا . العذير : ما يعذر عليه الإنسان إذا فعله .
المعنى : يقول مخاطبا الجارية : لا تعتبري ما أحاوله أمرا منكرا ، فأنا فيه معذور .
الإعراب : « جاري » : منادى مرخّم مبنيّ على الضم في محلّ نصب . « لا » : حرف نهي . « تستنكري » :
فعل مضارع مجزوم بحذف النون ، والياء ضمير في محلّ رفع فاعل . « عذيري » : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة .
وجملة النداء « . . . جاري » : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة « لا تستنكري » : استئنافية لا محل لها من الإعراب .
الشاهد فيه قوله : « جاري » حيث رخّم المنادى النكرة بحذف التاء من آخره ، وأصله « جارية » ، وحذف حرف النداء .
[ 1 ] ورد المثل في المستقصى 1 / 265 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 78 . وهو يضرب في الحثّ على تخليص الرجل نفسه من الأذى والشدّة .
[ 2 ] ورد المثل في أمثال العرب ص 123 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 192 ؛ والمستقصى 1 / 200 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 403 ؛ ولسان العرب 12 / 597 ( نوم ) .
والمثل قالته زوجة امرئ القيس ، وكان مفرّكا تكرهه النساء . يقال للّيلة الشديدة التي يطول فيها الشرّ ، وللمصيبة تدوم .
[ 3 ] ورد المثل في جمهرة اللغة ص 757 ؛ وزهر الأكم 2 / 38 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 194 ، 295 ؛ ولسان العرب 10 / 219 ( طرق ) ، 15 / 220 ( كرا ) ؛ والمستقصى 1 / 221 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 431 .
والإطراق أن يطأطئ عنقه ويسجد بصره إلى الأرض . الكرا : مرخّم الكروان ، وهو ذكر الحبارى .
يضرب لمن يتكبّر وقد تواضع من هو أشرف منه .
[ 4 ] تقدم بالرقم 495 .
[ 507 ] - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر .
اللغة ، والمعنى : واضحان .