هذا باب الاسمين اللذين يجعلان بمنزلة اسم واحد
وإنّما الثاني في الحقيقة نعت للأوّل ، ولكنّهما جعلا بمنزلة الأسماء التي يتبع آخر حرف منها ما قبله .
وتلك الأسماء نحو قولك : « أخوك » ، فتضمّ الخاء من أجل الواو في الرفع ، وتفتح في النصب ، وتكسر في الخفض اتباعا لما بعدها ، وكذلك : « ذو مال » .
و « امرؤ » يا فتى . تقول : « هذا امرؤ » ، و « مررت بامرئ » ، و « رأيت امرأ » ، فتكون الراء تابعة للهمزة .
وذلك قولك : « يا زيد بن عمرو » ، فجعلت « زيدا » « وابنا » بمنزلة اسم واحد ، وأضفته إلى ما بعده .
والأجود أن تقول : « يا زيد بن عمرو » على النعت ، والبدل .
وإنّما يجوز أن تقول : « يا زيد بن عمرو » ، إذا ذكرت اسمه الغالب ، وأضفته إلى اسم أبيه ، أو كنيته ؛ لأنّه لا ينفكّ من ذلك ، فهو بمنزلة اسمه الذي هو له .
فإن قلت : « ابن أخينا » ، و « يا زيد ابن ذي المال » ، لم يكن إلّا كقولك : « يا زيد ذا الجمّة » ، وكذلك : « يا رجل ابن عبد اللّه » . كأنّك قلت : « يا رجل يا ابن عبد اللّه » .
وعلى هذا ينشد هذا البيت [ من الرجز ] :
[ 486 ] -
يا حكم بن المنذر بن الجارود * [ سرادق المجد عليل ممدود ]
ولو أنشد : « يا حكم بن المنذر » ، كان أجود على ما وصفنا في صدر الباب .
* * *
هامش
[ 486 ] - التخريج : الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ؛ وللكذاب الحرمازي في شرح أبيات سيبويه 1 / 472 ؛ والشعر والشعراء 2 / 689 ؛ والكتاب 2 / 203 ؛ ولرؤبة أو للكذاب الحرمازي في شرح التصريح 2 / 169 ؛ ولسان العرب 10 / 158 ( سردق ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 210 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 356 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 526 ؛ وشرح الأشموني 2 / 446 ؛ وشرح المفصل 2 / 5 .