هذا باب « أو » « 1 »
وهي تكون للعطف فتجري ما بعدها على ما قبلها ؛ كما كان ذلك في الاسم إذا قلنا « ضربت زيدا أو عمرا » .
ويكون مضمرا بعدها « أن » إذا كان المعنى : إلّا أن يكون ، وحتّى يكون ، وذلك قولك : « أنت تضرب زيدا ، أو تكرم عمرا » على العطف . وقال اللّه عزّ وجلّ :
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
« 2 » أي : يكون هذا ، أو يكون هذا .
فأمّا الموضع الذي تنصب فيه بإضمار « أن » ، فقولك : « لألزمنّك أو تقضيني » ؛ أي : إلّا أن تقضيني ، وحتّى تقضيني .
وفي مصحف أبيّ
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
على معنى : إلّا أن يسلموا ، وحتّى يسلموا .
وقال امرؤ القيس [ من الطويل ] :
[ 109 ] -
فقلت له : لا تبك عينك إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
هامش
( 1 ) انظر مبحث « أو » في الأزهية ص 111 - 121 ؛ والجنى الداني ص 227 - 232 ؛ وحروف المعاني ص 13 ؛ ورصف المباني ص 131 - 134 ؛ ومغني اللبيب 1 / 64 - 71 ؛ وجواهر الأدب ص 211 - 217 ؛ وموسوعة الحروف ص 173 - 178 .
( 2 ) الفتح : 16 .
[ 109 ] - التخريج : البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 66 ؛ والأزهية ص 122 ؛ وخزانة الأدب 4 / 212 ، 8 / 544 ، 547 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 59 ؛ وشرح المفصّل 7 / 22 ، 33 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 128 ؛ والكتاب 3 / 47 ؛ واللامات ص 68 ؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 313 ؛ والجنى الداني ص 231 ؛ والخصائص 1 / 263 ؛ ورصف المباني ص 133 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 644 ؛ واللمع ص 211 .
المعنى : يخاطب الشاعر عمرو بن قميئة حين استصحبه في مسيره إلى قيصر الروم ليساعده على بني أسد ، فقال له : لا تبك إنّما نحاول طلب الملك ، وإلا أن نموت فيعذرنا الناس .
الإعراب : فقلت : الفاء : بحسب ما قبلها ، « قلت » : فعل ماض ، والتاء : ضمير متّصل في محلّ رفع -