ولا يصلح أن تقول إذا قلت : « رأيت زيدا » ، و « لقيت أخاك » : « منا » ؟ لأنّ ذلك إنّما هو سؤال شائع في النكرة .
والكنى التي هي أعلام بمنزلة الأسماء . فهذا جملة هذا الباب .
* * * وتثنية الأعلام وجمعها يردّها إلى النكرة ، فتعرّف بالألف واللام ، فتصير بمنزلة « رجل » ، و « الرجل » ؛ نحو : « رأيت زيدين » ، و « رأيت الزّيدين » إلّا ما كان مضافا إلى معرفة ، فإنّ تعريفه بالإضافة ؛ فتعريفه باق ؛ لأنّ الذي أضيف إليه باق . وقد ذكرنا هذا في باب المعرفة والنكرة .
* * * ولو قال « رجل » في جميع الجواب عن « من » - رفعا تكلّم به المتكلّم أو نصبا أو خفضا فقال المجيب : « من عبد اللّه » ؟ على الابتداء والخبر ، كان جيّدا بالغا ، وهو الذي يختاره سيبويه . كما كان ذلك في « أيّ » وهو قول بني تميم ، وهو أقيس .
* * *
المقتضب — صفحة 577
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٥٧٧