و « ميعاد » ، و « ميقات » . تقول في تحقيره : « مويزين » ، و « مويقيت » ، و « مويعيد » ؛ لأنّه من « الوقت » ، و « الوعد » ، و « الوزن » . فإنّما قلبت الواو الكسرة .
وما كان منقلبا لعلّة ، ففارقته العلّة فارقه ما أحدثته ؛ ألا ترى أنّك تقول في الجمع :
« موازين » ، و « مواعيد » ، و « مواقيت » ؛ كما تقول : « وزنت » ، و « وعدت » ، و « وقتّ » ؟
ومثل ذلك في الياء « موسر » ، و « موقن » . لا يكون في التحقير إلّا بالياء ؛ لأنّ الواو إنّما جاءت بها الضمّة ؛ لأنّها من « أيقنت » ، و « أيسرت » ، وكذلك : « مياسير » ، و « مياقين » .
فإن حقّرت قلت : « مييسر » ، و « مييقن » ، تردّها الحركة إلى أصلها .
وكذلك « ريح » لو حقّرتها ، لقلت : « رويحة » ؛ لأنّها من « روّحت » ، وإنّما انقلبت الواو ياء للكسرة قبلها ، وأنّها ساكنة ؛ ألا ترى أنّك تقول في الجمع : « أرواح » . وكذلك « ثياب » ، و « حياض » ، تقول في تصغيرهما : « أثيّاب » ، و « أحيّاض » ؛ لأنّك تردّها إلى أقلّ العدد .
وإنّما تنقلب الواو ياء لياء التصغير قبلها . ولولا ياء التصغير ، لظهرت لمفارقة الكسرة إيّاها ، فكنت قائلا : « أثواب » ، و « أحواض » ، و « أسواط » . كما تقول : « ثوب » ، و « حوض » ، و « سوط » ، وكذلك « ديمة » تحقيرها « دويم » ؛ لأنّها من « دام يدوم » . فهذا وجه هذا .
* * *
المقتضب — صفحة 552
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٥٥٢