« حبينط » ؛ وذلك لأنّه من الثلاثة ، والنون ، والألف فيه زائدتان ملحقتان ب « سفرجل » . فإن حذفت النون ، قلت : « حبيط » ، وإن حذفت الألف ، قلت : « حبينط » ، وإن عوّضت فيمن حذف النون ، قلت : « حبيطيّ » فاعلم ، وفيمن حذف الألف : « حبينيط » .
وكذلك جمعه : تقول : « حبانط » فاعلم ، وإن عوّضت ، قلت : « حبانيط » .
فإن حذفت النون قلت : « حباط » وإن عوّضت قلت : « حباطيّ » ، فعلى هذا يجري .
ولو حقّرت مثل « مغتسل » لقلت : « مغيسل » . وإن عوّضت ، قلت : « مغيسيل » . لا يكون إلّا ذلك ؛ لأنّ الميم والتاء زائدتان ، والميم للمعنى ؛ ألا ترى أنك لو قلت : « مغتسل » ، كان مؤدّيا للمعنى . فالميم لا تحذف .
فإذا حقّرت « معاوية » فيمن قال : « أسيّد » قلت : « معيّة » . وكان الأصل « معيّية » .
ولكنّهم إذا اجتمعت ثلاث ياءات في بناء التصغير ، حذفت الياء المعتلّة لاجتماع الياءات .
ومن قال في « أسود » : « أسيود » ، قال في تصغير « معاوية » : « معيوية » ؛ لأنّه يحذف الألف ، فيصير « معيوية » ، ولا تجتمع الياءات ، فيلزمك الحذف .
* * * فأمّا ما ذكرت لك ممّا يحذف لاجتماع الياءات ، فقولك في تصغير « عطاء » : « عطيّ » فاعلم ؛ لأنّك حذفت ياء ، والأصل : « عطيّي » ، فصار تصغيره كتصغير ما كان على ثلاثة أحرف .
فعلى هذا تقول في تصغير « أحوى » [ 1 ] : « أحيّ » . فاعلم على قولك : « أسيّد » ، ومن قال : « أسيود » قال : « أحيو » . فاعلم .
وتقول في تصغير « عثولّ » [ 2 ] : « عثيلّ » . فاعلم ؛ لأنّ فيه زائدتين : الواو وإحدى اللامين . والواو أحقّ عندنا بالطرح ؛ لأنّها من الحروف التي تزاد . واللام مضاعفة من الأصول . وهما جميعا للإلحاق بمثل : « جردحل » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الأحوى : الأسود ، ليس بشديد السواد . ( لسان العرب 14 / 207 ( حوا ) ) .
[ 2 ] العثول من الرجال : الجافي الغليظ ، والعثول أيضا : الكثير اللحم الرخو . ( لسان العرب 11 / 424 ( عثل ) ) .
[ 3 ] الجردحل من الإبل : الضخم . ( لسان العرب 11 / 109 ( جردحل ) ) .