قلت : « دارات » ، و « قارات » . فصحّ هذا لأنّ أصله السكون ؛ كما صحّ « العور » ، و « الصّيد » ، و « عور » ، و « صيد » ؛ لأنّ أصل الفعل « افعلّ » .
* * * واعلم أنّه ما كان من هذا مضموم الأوّل ممّا واوه أو ياؤه لام أو مكسور الأوّل ، فله أحكام نذكرها مفسّرة إن شاء اللّه .
أمّا ما كان من الواو مضموم الأوّل : نحو : « غدوة » و « رشوة » - فإنّك تقول فيه :
« رشوات » ، و « غدوات » . ومن قال : « ظلمات » قال : « رشوات » و « غدوات » . ومن قال :
« ظلمات » قال : « رشوات » ، و « غدوات » .
ومن كان يقول : « رشوة » ، فيكسر أوّله ويقول : « غدوة » ، فإنّه لا يجوز له أن يقول فيه ما قال في « سدرات » ، و « كسرات » ؛ لأنّه يلزمه قلب الواو ياء ، فتلتبس بنات الواو ببنات الياء . ولكنّه يسكّن إن شاء ، ويفتح إن شاء ، فيقول : « رشوات » ، و « رشوات » .
وكذلك « عدوة » وما أشبهها . ومن قال : « مدية » ، فإنّه لا يجوز له جمعها على منهاج قوله : « ظلمات » ؛ لأنّه يلزمه قلب الياء واوا . ولكن يسكّن إن شاء فيقول : « مديات » ، وإن شاء ، فتح .
فهذا العارض الذي يدخل في بنات الواو والياء .
ومجرى الباب وأصله ما ذكرت لك .
المقتضب — صفحة 480
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٤٨٠