ألا ترى أنّ هذه إذا كانت قبلها فتحة ، حرّكت لالتقاء الساكنين ، نحو : " أخشوا الرجل " ، و
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ
" 1 " .
وكذلك الياء في قولك : " اخشي الرجل " . فهذا هكذا .
ولو قال رجل : " هو يغزوباه " ، للزمه مثل هذا والواو لام الفعل .
وتقول : " زيد يغزومّه " . فتضمّ الواو ؛ لأنّ الضمّة في الحقيقة للهمزة .
وكذلك هو " يغزو خوانه " ، فتكسر لهذه العلّة ، وهي لام الفعل ولفظها لفظ اللين ؛ لسكونها وانضمام ما قبلها .
وكذلك ياء " يقضي " ، فإن دخل عليها ما ينصب ، نصبتهما جميعا . وأنت تقول : " هو يقضي ياسر " ، و " يغزو واقد " ، فلا تدغم ؛ لما ذكرنا من لفظ اللين .
فإن كانت قبل كلّ واحدة منهما فتحة ، لم يكن إلّا الإدغام ؛ نحو : " أخشوا واقدا " ، و " اخشي ياسرا " ؛ لأنّ لفظ اللين قد ذهب .
وفي هذا دليل على جميع هذا الباب .
* * *
هامش
( 1 ) ص : 1 .