هذا باب الإدغام في المثلين في الانفصال
اعلم أنّه إذا التقى حرفان من كلمتين وقبل الأوّل منهما حرف متحرّك ، فإنّ الإدغام وتركه جائزان .
فإن أردت الإدغام ، أسكنت الأول . وإنّما تفعل ذلك استخفافا ؛ لترفع لسانك رفعة واحدة . كلّما كثرت الحركات في الكلمتين ، ازداد الإدغام حسنا . وذلك قولك : " جعلّك " ، وإن شئت ، قلت : " جعل لك " . وإنّما كان ترك الإدغام جائزا في المنفصلين ، ولم يجز فيما سواهما ممّا ذكرت لك ؛ لأنّ الكلمة الثانية لا تلزم الأولى .
وإنّما وجب في المتّصلين للزوم الحرفين . وكذلك تقول : " قد محمّد " ، و " قدم محمّد " و
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
" 1 " هذا على ما وصفت لك .
* * *
هامش
( 1 ) الماعون : 1 .