يَعْلَمُ فَلَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَى جَهْلِهِ فَإِنَّمَا يَحْمَدُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالطَّاعَةِ وَيُعَذِّبُهُ عَلَى عَمَلِهِ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يُطِيعَ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْصِيَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْرِفَ وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْهَلَ هَذَا مُحَالٌ « 57 » لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَعِلْمِهِ وَكِتَابِهِ « 58 » بِغَيْرِ جَبْرٍ « 59 » لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ كَانُوا مَعْذُورِينَ وَغَيْرَ مَحْمُودِينَ وَمَنْ جَهِلَ وَسِعَهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْنَا مَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ وَمَنْ « 60 » حَمِدَ اللَّهَ عَلَى النِّعْمَةِ وَاسْتَغْفَرَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ « 61 » وَأَحَبَّ الْمُطِيعِينَ وَحَمِدَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَبْغَضَ الْعَاصِينَ وَذَمَّهُمْ « 62 » فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ إِذَا رَدَّ عِلْمَهُ إِلَيْنَا [ 1 ] . . . يُحَاسَبُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُغْفَرُ لَهُ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِالْإِقْرَارِ وَالتَّوْحِيدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَذَّبُ فِي النَّارِ ثُمَّ يَشْفَعُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الجهنميون [ الْجَهَنَّمِيِّينَ ] « 63 » مِنْهُمْ أَصْحَابُ الْإِقْرَارِ وَلَيْسَتِ الْمَوَازِينُ وَالْحِسَابُ إِلَّا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْعَارِفِينَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَالْحُجَّةِ فِي أَرْضِهِ وَشُهَدَاءَهُ عَلَى خَلْقِهِ الْمُقِرِّينَ لَهُمُ الْمُطِيعِينَ لَهُمْ
هامش
[ 1 ] قد مرّ في الهامش 33 إنّ لهذا الحديث زيادة في أول النوع « ج » من النسخ وهي تنطبق على أواسطه . وبما أنّ أول النسخة مخرومة نورد تلك الزيادة هنا بعينها صيانة لمتن النسخة ، وهي هذه :
( 57 ) « ب » هكذا : ولن يستطيع أن يطيع ويستطيع أن يعصى ، ولن يستطيع أن يعرف ويستطيع أن يجهل ولا يكون شيء من ذلك . . . الخ . وفي « ب » خ ل : لأن يستطيع .
( 58 ) « ب » : في كتابه .
( 59 ) « الف » خ ل : لا يكون شيء من ذلك إلّا بعون من اللّه وبعلمه وكتابه بغير جبر .
( 60 ) « ب » : ثمّ ، مكان « ومن » .
( 61 ) « ب » : السيّئة .
( 62 ) « ب » : وكفّهم عن المعصية .
( 63 ) راجع عن « الجهنميّين » الهامش 34 من هذا الحديث .