Skip to main content

كتاب سليم بن قيس الهلالي — Page 558

Contributors:

P.558
فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَدَعَانِي وَخَلَا بِي وَقَالَ يَا أَبَانُ إِنِّي قَدْ جَاوَرْتُكَ فَلَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا مَا أُحِبُّ وَإِنَّ عِنْدِي كُتُباً سَمِعْتُهَا عَنِ الثِّقَاتِ وَكَتَبْتُهَا بِيَدِي فِيهَا أَحَادِيثُ لَا أُحِبُّ أَنْ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ لِأَنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَهَا وَيُعَظِّمُونَهَا وَهِيَ حَقٌّ أَخَذْتُهَا مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَالْفِقْهِ وَالصِّدْقِ وَالْبِرِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَيْسَ مِنْهَا حَدِيثٌ « 17 » أَسْمَعُهُ مِنْ أَحَدِهِمْ إِلَّا سَأَلْتُ عَنْهُ الْآخَرَ حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ جَمِيعاً « 18 » [ فَتَبِعْتُهُمْ عَلَيْهِ ] « 19 » وَأَشْيَاءَ بَعْدُ سَمِعْتُهَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَإِنِّي هَمَمْتُ حِينَ مَرِضْتُ أَنْ أُحْرِقَهَا فَتَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ وَقَطَعْتُ بِهِ « 20 » فَإِنْ جَعَلْتَ لِي عَهْدَ اللَّهِ [ وَمِيثَاقَهُ ] « 21 » أَنْ لَا تُخْبِرَ بِهَا أَحَداً « 22 » مَا دُمْتُ حَيّاً وَلَا تُحَدِّثَ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ مَوْتِي إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِهِ كَثِقَتِكَ بِنَفْسِكَ وَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى مَنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَهُ دِينٌ وَحَسَبٌ فَضَمِنْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَقَرَأَهَا كُلَّهَا عَلَيَّ فَلَمْ يَلْبَثْ سُلَيْمٌ أَنْ هَلَكَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَنَظَرْتُ فِيهَا بَعْدَهُ فَقَطَعْتُ بِهَا « 23 » وَأَعْظَمْتُهَا وَاسْتَصْعَبْتُهَا « 24 » لِأَنَّ فِيهَا هَلَاكَ جَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ غَيْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَشِيعَتِهِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ بَعْدَ قُدُومِيَ الْبَصْرَةَ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ وَهُوَ
Footnote
( 17 ) « ب » : وليس فيها شيء . ( 18 ) الزيادة من « الف » . ( 19 ) الزيادة من « ب » . ( 20 ) تأثّم أي امتنع من الإثم ، وقطع به أي حيل بينه وبين ما يؤمّله . ( 21 ) الزيادة من « الف » . ( 22 ) « ب » : أن لا تخبر منها بشيء . ( 23 ) أي جزمت بما فيها . في « د » : ففظعت بها . ( 24 ) أي وجدتها صعبا .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — Page 558 | سليم بن قيس الهلالي الكوفي / محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني