وأوّل من سمّى الكتاب بهذا الاسم هو شيخ الشيعة في البصرة عمر بن أذينة الذي تناول الكتاب من يد أبان بن أبي عيّاش المتناول للكتاب عن سليم . يقول في مفتتح الكتاب : « فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري الهلالي دفعه إليّ أبان . . . » « 1 » .
ولعلّ الأصل في ذلك ما جاء في الحديث المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول : « من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء . . . » « 2 » .
وقد أشار إلى ذلك العلّامة الطهرانيّ في الذريعة قائلا : « كتاب سليم بن قيس الهلالي ذكرناه في الجزء الثاني ( اي من الذريعة ) بعنوان أصل سليم ، لكنّه عبّر عنه في الأحاديث الّتي وردت في فضله بكتاب سليم » « 3 » .
ويكفينا فخرا أن نسمي الكتاب باسم سمّاه به إمامنا الصادق عليه السلام .
وقد جاء ذكر الكتاب بهذا الاسم على لسان القدماء كالنعمانيّ والشيخ المفيد والشيخ النجاشيّ والشيخ الطوسيّ وابن شهرآشوب ، وكذلك المتأخرين كالعلامة الحلّي والشهيد الثاني والمير الداماد والقاضي التستريّ الشهيد والشيخ الحرّ العامليّ ، والعلّامة المجلسي والشيخ البحرانيّ والمير حامد حسين والمحدّث النوريّ والعلامة الطهرانيّ ، فهؤلاء وغيرهم قد نصّوا بهذا الاسم عند ذكر الكتاب في مطاوي كلامهم على ما سترى نصوص عباراتهم في الفصول الآتية .
كما كان يعرف بنفس الاسم في ألسنة المخالفين أيضا وسترى ذلك في كلام القاضي السبكي وابن أبي الحديد والفيضآبادي وغيرهم « 4 » .
هذا ويوجد هذا الاسم بعينه على ظهر كثير من مخطوطات الكتاب كما طبع الكتاب في مرّاته العديدة بنفس الاسم بحيث يمكن أن يدّعى أن كلّ من يعرف هذا
هامش
( 1 ) - راجع مفتتح كتاب سليم في ص 564 من هذا الكتاب .
( 2 ) - راجع ص 94 من هذه المقدّمة .
( 3 ) - الذريعة : ج 17 ص 276 . وقد أورده في الذريعة : ج 12 ص 227 بعنوان « كتاب سليم » .
( 4 ) - راجع ص 105 من هذه المقدّمة .