تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الأنسب بالمنهج العلميّ في التعرّف على منهج المؤلّف في تأليف الكتاب المراجعة إلى كلام المؤلّف نفسه في الكتاب أو في موارد أخرى ، وإلى كلمات المتّصلين به ممّن عرفوا منهجه العامّ في تأليفه ، كما يجب ملاحظة ما يستنبط من مطاوي كتابه ممّا لم ينصّ عليه في صريح كلامه . فإليك عرض ذلك كله في العناوين التالية .

موضوع الكتاب

لقد مرّ في « فكرة التحقيق » أنّ موضوع هذا الكتاب هو معالم الإسلام بالعنوان العامّ ولا يخرج عن الحديث والتاريخ الإسلاميين في العنوان الخاصّ ، وأنّه يتضمّنهما بصورة مزجيّة في كثير من رواياته للترابط التام بين الأمرين كما بيّناه هناك « 1 » . وابيّن هنا موضوعه بالنظر إلى ما ارتكز في محتوى الكتاب ، فإنّني بعد ما طالعت كتاب سليم مرّات عديدة ودققت النظر في مضامينه وجدته يدور حول ركيزة هي مخّ التشيّع وأصل الإسلام ، ألا وهو « التولّي والتبرّي » اللذان يشير إليهما الحديث المتواتر : « هل الدين إلّا الحبّ والبغض . . . » « 2 » . وبذلك فقد حاز كتاب سليم شرف التسمية بأبجد الشيعة وكونه سرّا من أسرار آل محمّد عليهم السلام . ويؤيّد ذلك أنّ سليم كان قد سمع طيلة عمره كثيرا من الروايات عن تاريخ
هامش
( 1 ) - راجع ص 22 - 20 من هذه المقدّمة . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 69 ص 236 الباب 36 . الكافي : ج 2 ص 127 .