بأنّ ما ذكره وان كان قدحا - في نظره - إلّا أنّ أحاديث الكتاب في مجموعه ممّا يطمئنّ به لأنّها توجد في ساير الكتب المعتبرة أيضا .
وإليك فيما يلي استعراض ما وجّه إلى الكتاب والملاحظة عليها حتّى تفنيدها إن شاء اللّه تعالى .
نسبة الوضع والدسّ والتدليس والتخليط والملاحظة عليها
ربّما يوجّه إلى الكتاب نسبة الدس والتدليس والتخليط ، وارتقى بعضهم إلى نسبة الوضع إليه .
وتعرّض العلماء لإبطال هذه الدعوى الموهونة وأنّ ما ذكره القائل لا يدلّ على الوضع أصلا وأنّ مطالعة متن الكتاب كاف في الحكم بصحته واعتباره .
قال المجلسي الأوّل : « إنّ متن كتابه دالّ على صحته » « 3 » .
وقال الفاضل التفريشي : « الصدق مبيّن في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوّله إلى آخره » « 4 » .
وقال الميرزا الأسترآبادي : « وشيء من ذلك لا يقتضي الوضع » « 5 » .
وقال الشيخ الحر : « ليس فيه شيء فاسد ولا ما استدلّ به على الوضع » « 6 » .
وقال الفاضل الشيرواني : « . . . وبذلك يعلم صحة كتاب سليم بن قيس الهلالي . . . ومع ذلك كون الكتاب المذكور موضوعا من المحال عقلا وعادة » « 7 » .
وقال السيّد الخوئي : « لا وجه لدعوى وضع كتاب سليم أصلا » « 8 » .
وقال السيّد الموحّد الأبطحيّ : « إنّ نسبة الوضع لا تلائم رواية أجلّاء الطائفة
هامش
( 3 ) - روضة المتقين : ج 14 ص 372 .
( 4 ) - نقد الرجال : ص 159 .
( 5 ) - منهج المقال ص 171 .
( 6 ) - وسائل الشيعة : ج 20 ص 210 .
( 7 ) - رسالة في كيفيّة استنباط الأحكام من الآثار في زمن الغيبة ( مخطوط ) ، تجد العبارة في آخر الرسالة .
( 8 ) - معجم رجال الحديث : ج 8 ص 225 .