سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد « 1 » ، وكنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمّد ، فهذا حسبي ونسبي ، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحدّثه سلمان وشكا إليه ما لقي من القوم وما قال لهم ، فقال : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر قريش ! إنّ حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » يا سلمان ، لا لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه ؛ فإن كان التقوى لك « 3 » عليهم فأنت أفضل « 4 » .
[ 645 ] 16 - قال عمرو بن يزيد : قال سلمان : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي : إذا حضرك أو أخذك الموت حضر أقوام يجدون الريح ولا يأكلون ، ثمّ أخرج صرّة من مسك فقال : هبة أعطانيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ بلّها ونضحها حوله ، ثمّ قال لامرأته : قومي أجيفي « 5 » الباب ، فقامت وأجافت الباب ، فرجعت وقد قبض رضي اللّه عنه « 6 » .
[ أبو ذرّ الغفاري رضي اللّه عنه ] [ 646 ] 17 - وقال أبو عليّ المروزي المحمودي رفعه : قال أبو ذرّ الذي قال له : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق
هامش
( 1 ) زاد في المخطوط : « وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد » .
( 2 ) الحجرات : 13 .
( 3 ) ليس في المخطوط : « لك » .
( 4 ) رجال الكشي : 1 / 59 / 32 عن سدير .
( 5 ) أجفت الباب : أي رددته ( الصحاح ) .
( 6 ) رجال الكشي : 1 / 66 / 38 .