قال : أصبحت ولي ربّ فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي لا أجد ما احبّ ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري ؛ فإن شاء عذّبني ، وإن شاء عفا عنّي ، فأيّ فقير أفقر مني « 1 » .
[ 1724 ] 21 - وروي أنّه مرّ الصادق عليه السّلام بقوم وقد مات لهم ميت ، فوقف عليهم وعزّاهم ، ثمّ قال لهم : يا هؤلاء ، إنّ الموت ليس بكم بدأ ، ولا إليكم انتهى ، فهل كان ميتكم يسافر ؟ فقالوا : نعم . قال : فعدّوا هذا من بعض أسفاره ؛ فإن قدم عليكم وإلّا فأنتم قادمون « 2 » .
[ 1725 ] 22 - وروي أنّه جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أتيتك لتعلّمني غرائب العلم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما ضمنت في رأس العلم ؟ قال : وما رأس العلم ؟ قال :
هل عرفت الربّ تبارك وتعالى ؟ قال : نعم . قال : وما صنعت في حقّه ؟ قال : ما شاء اللّه عزّ وجلّ . قال : فاذهب فأحكم ما هناك ، ثمّ تعال نعلّمك غرائب العلم « 3 » .
[ 1726 ] 23 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة : فإنّ الغاية أمامكم ، وإنّ وراءكم الساعة تحدوكم ، تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم « 4 » .
[ 1727 ] 24 - وقال عليه السّلام أيضا في خطبة : فما ينجو من الموت من يخافه ولا يعطى البقاء من أحبّه « 5 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 707 / 971 عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، البحار :
78 / 116 / 1 .
( 2 ) راجع نهج البلاغة : الحكمة 357 .
( 3 ) تنبيه الغافلين : 36 / 20 ، وراجع : حلية الأولياء : 1 / 24 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 21 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 38 .