القرية لئلّا تهلكها ، فأخرجني وباعني من امرأة سليمة « 1 » [ سلميّة ] « 2 » فأحبّتني حبّا شديدا ، وكان لها حائط ، فقالت : هذا الحائط لك ، كل منه ما شئت ، وهب وتصدّق ، قال : فبقيت في ذلك « 3 » الحائط ما شاء اللّه ، فإذا أنا ذات يوم في الحائط « 4 » ، فإذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلّهم غمامة ، فقلت في نفسي : واللّه ما هؤلاء كلّهم أنبياء ، وإنّ فيهم نبيّا . قال : فأقبلوا حتّى دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلمّا دخلوا فإذا فيهم رسول اللّه وأمير المؤمنين ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وعقيل بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلّب ؛ وزيد بن حارثة ، فدخلوا الحائط ، فجعلوا يتناولون من حشف النخل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لهم : كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا ، فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب « 5 » فقالت : لك ستّة أطباق .
قال : فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي : إن كان فيهم نبيّا فإنّه لا يأكل صدقة ويأكل الهديّة ، فوضعته بين يديه فقلت : هذه صدقة ، فقال رسول اللّه : كلوا وأمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين وعقيل بن أبي طالب ، وقال لزيد :
مدّ يدك وكل ، فأكلوا فقلت في نفسي : هذه علامة . فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : طبقا آخر قالت : ستّة أطباق .
قال : جئت فحملت طبقا من رطب ، فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه هديّة
هامش
( 1 ) سلميّة : منسوبة إلى سليمان عليه السّلام ( الصحاح ) .
( 2 ) سليمة : قبيلة من الأزد ( شرح شافية لابن حاجب : 2 / 28 ) .
( 3 ) في المطبوع : « هذا » بدل « ذلك » .
( 4 ) ليس في المطبوع : « فإذا أنا ذات يوم في الحائط » .
( 5 ) ليس في المطبوع : « من رطب » .