[ 1499 ] 22 - استأذن العباسيّ الرضا عليه السّلام في النفقة على العيال ، قال : بين المكروهين ، قال : فقلت : جعلت فداك لا واللّه ما أعرف المكروهين ! قال : فقال : يرحمك اللّه ! أما ترى أنّ اللّه عزّ وجلّ كره الإسراف وكره الإقتار ، وقال :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 1 » .
[ 1500 ] 23 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثا : استتاره بالسفاد « 2 » ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره « 3 » .
[ 1501 ] 24 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه « 4 » ، عنده قوت يومه فكأنّما حيزت له الدنيا .
يا ابن جشعم « 5 » « 6 » يكفيك منها ما سدّ جوعتك ، ووارى عورتك ؛ فإن يكن بيت يكنّك فذاك ، وإن يكن دابّة تركبها فبخ بخ ، وإلّا فالخبر « 7 » والملح ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب « 8 » .
هامش
( 1 ) الفرقان : 67 .
( 2 ) السفاد : الذكر على الأنثى ( لسان العرب ) .
( 3 ) الخصال : 54 / 74 عن عمرو بن سعيد عن بعض أصحابه ، البحار : 71 / 347 / 11 .
( 4 ) السرب : النفس ويكنّى القلب .
( 5 ) ينتهي نسبه إلى كنانة المدلجي ، لكنّي أبا سفيان ، من مشاهير الصحابة وهو الذي لحق النبي صلّى اللّه عليه وآله حين خرج مهاجرا إلى المدينة وقصّته مشهورة وقد صحف بعض النسخ ب « سراقة بن مالك بن جثعم أو جشعم » راجع : الفقيه : 2 / 236 الهامش 4 .
( 6 ) في المخطوط : « جعشم » بدل « جشعم » .
( 7 ) في المخطوط : « فالخير » بدل « فالخبز » .
( 8 ) الخصال : 161 / 211 وفيه « خثعم » بدل « جشعم » ، أمالي الصدوق : 469 / 624 وفيه « جعشم » بدل « جشعم » وفي كليهما « ماء الجر » بدل « الملح » كلاهما عن أبي الدرداء ، البحار :
70 / 313 / 15 .