خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من خلقي أحد عظّمها فقرّت عينه ، ولم يحقرها أحد « 1 » إلّا انتفع بها .
[ 1451 ] 36 - ثمّ قال الصادق عليه السّلام : إن قدرتم ألّا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن عليك الناس ؟ وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند اللّه محمودا ؟ إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلّا لأحد الرجلين : رجل يزداد كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيّئة بالتوبة ، وأنّى له بالتوبة ، واللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت « 2 » .
[ 1452 ] 37 - قال المسيح عليه السّلام : مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرّتان ، إن أرضى إحداهما سخطت الأخرى « 3 » .
[ 1453 ] 38 - وقيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كيف يكون الرجل في الدنيا ؟ قال : متشمّرا كطالب القافلة .
قيل : في كم القرار فيها ؟ قال : كقدر المتخلّف عن القافلة . قيل : فكم ما بين الدنيا والآخرة ؟ قال : غمضة عين « 4 » ، قال اللّه عزّ وجلّ :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
« 5 » الآية .
[ 1454 ] 39 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الدنيا حلم المنام ، وأهلها عليها مجازون ومعاقبون « 6 » .
هامش
( 1 ) ليس في المطبوع : « أحد » .
( 2 ) أمالي الصدوق : 765 / 1028 عن حفص بن غياث النخعي القاضي ، البحار : 13 / 338 / 14 وراجع :
الكافي : 2 / 317 ، تفسير القمي : 1 / 242 .
( 3 - 4 ) عنه البحار : 73 / 122 / 10 .
( 5 ) الأحقاف : 35 .
( 6 ) عنه البحار : 73 / 122 / 10 .