[ 1293 ] 10 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد يسمع أهل الجمع : أين الذين كانوا يعبدون الناس ؟ قوموا خذوا أجوركم ممّن عملتم له ، فإنّي لا أقبل عملا خالطه شيء من الدنيا وأهلها « 1 » .
اعلم أنّ القلب أشرف الأعضاء ؛ لأنّه منبع العقل ومعدن العلم وأنبل جارحة ، يكون خزانة للمعرفة ، ومنظرا للحقّ سبحانه ، فهو كالأمير للبدن والرئيس الذي لصلاحه أثر شامل ، ولفساده ضرر كامل ؛ فإذا صلح صلح الجسد ، وإذا فسد فسد كلّه كما روينا في الخبر ، ثمّ هو مع شرفه وفضله محفوف بالآفات والعيوب ، وكلّما كان أعزّ ومنافعه أوفر كانت آفاته وأعداؤه أكثر .
وقيل : القلوب خمسة : قلب مشروح ؛ وهو قلب المؤمن ، وقلب مطروح ؛ وهو قلب الكافر ، وقلب مذبوح ؛ وهو قلب المنافق ، وقلب مجروح ؛ وهو قلب العاصي ، وقلب مصفوح ؛ وهو قلب التائب « 2 » .
وقال بعض الحكماء : قلب نقيّ في ثياب دنسة أحبّ إليّ من قلب دنس في ثياب نقيّة .
وقيل : أرقّ الناس قلوبا أقلّهم ذنوبا « 3 » .
وقال رجل : لو قيل لي أيّ شيء أعجب ؟ لقلت : قلب امرئ عرف ربّه ثمّ عصاه « 4 » .
وقيل : إذا كانت الآخرة في القلب ؛ فإنّ الدنيا ترحمها وإذا كانت الدنيا في
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 / 650 عن ابن عباس ، كنز العمال : 3 / 485 / 7542 .
( 2 ) لم نجده .
( 3 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 8 / 276 ، البداية والنهاية : 9 / 42 كلاهما عن أبي إدريس الخولاني .
( 4 ) تنبيه الخواطر : 1 / 62 عن بعضهم ، تاريخ مدينة دمشق : 14 / 392 وج 66 ص 64 عن الشبلي .