مجلس في ذكر الأوقات وما يتعلّق بها
قال اللّه تعالى في سورة التوبة :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
« 1 » .
واعلم أنّ اللّه تعالى خلق الدنيا ، وخلق المكان والزمان ، فجعل الزمان ذات أدوار وفصول ؛ فمنها العامّ ، ومنها الشهر واليوم والليلة والساعة ، ومنها الربيع والصيف والخريف والشتاء .
قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
يعني ذا القعدة وذا الحجّة والمحرّم ورجب ثلاثة سرد ، وواحد فرد « 2 » .
قال اللّه تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
أي الحساب المستقيم « 3 »
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
« 4 » يعني في الأشهر الحرم ، وسمّيت هذه الأشهر الأربعة حرما لعظم حرمتها وتحريم القتال فيها « 5 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 36 .
( 2 ) مجمع البيان : 5 / 15 ، تفسير القرطبي : 3 / 45 .
( 3 ) مجمع البيان : 5 / 51 .
( 4 ) التوبة : 36 .
( 5 ) راجع : البحار : ج 58 ص 342 و 379 ح 11 .