أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، حدثنا بذلك . . . وحدثنا أيضا المنتهى بن أبي زيد بن كيابكي الحسيني الجرجاني ، ومحمد بن الحسن الفتّال النيسابوري ، وجدي شهرآشوب عنه أيضا سماعا وقراءة ومناولة وإجازة بأكثر كتبه ورواياته .
وأما أسانيد كتب الشريفين المرتضى والرضي ورواتهما فعن . . . وعن محمد بن علي الفتال الفارسي أيضا عن أبيه الحسن كليهما عن المرتضى ، وقد سمع المنتهى والفتّال بقراءة أبويهما عليه - أي المرتضى - .
وقال أيضا « 1 » : وحدثني الفتّال بالتنوير في معاني التفسير ، وبكتاب روضة الواعظين وبصيرة المتعظين .
2 . وعدّه معاصره الشيخ الجليل عبد الجليل القزويني في كتابه النقض « 2 » في جملة أعلام الطائفة كالشيخ المفيد والطوسي والشريفين وأضرابهم « 3 » ، ثم قال ما ترجمته : وكلّ منهم كان مدرسا ومتكلما وفقيها وعالما ومقرئا ومفسّرا ومتدينا وزاهدا .
كما أنه اعتمد تفسيره « التنوير » ونقل عنه أسوة بنقله عن تفاسير شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ، وأبي علي الطبرسي ، وأبي الفتوح الرازي ، ثم وصف تفاسيرهم بأنها معروفة معتبرة معتمدة .
وقال أيضا « 4 » عند ردّ من رمى الشيعة بالجبر والتشبيه - بعد كلام ذكر فيه تفاسير الشيعة في وقته وعدّ منها تفسير الشيخ أبي جعفر الطوسي ، وتفسير الشيخ محمد الفتّال ، وتفسير أبي علي الطبرسي ، وتفسير الشيخ جمال الدين أبي الفتوح الرازي رحمة اللّه عليهم ، فقال ما ترجمته - : وكلهم كان عالما خبيرا ، وجميعهم علماء أمناء معتمدين ، لا مجبّرين ، ولا مشبّهين ، ولا غالين ، ولا أخباريين ، ولا حشويين .
3 . وقال الشيخ منتجب الدين بن بابويه في الفهرست المطبوع في آخر مجلّدات بحار الأنوار « 5 » : الشيخ محمد بن عليّ الفتّال النيسابوري صاحب التفسير ثقة وأيّ ثقة ! أخبرنا
هامش
( 1 ) في ص 14 .
( 2 ) ص 51 .
( 3 ) ص 51 .
( 4 ) في ص 304 .
( 5 ) ج 105 ، ص 272 وفي الفهرست : ص 166 ، رقم 396 .