وقال تعالى في سورة نوح :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً * وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً * لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً
« 1 » .
وذكر في سورة عمّ يتساءلون :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً * وَالْجِبالَ أَوْتاداً * وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً * وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
إلى قوله
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
« 2 » .
وقال تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 3 » .
[ 75 ] 6 - يقال : إنّ المشركين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انسب وبيّن وصف لنا ربّك ، فأنزل اللّه تعالى هذه السورة ، ولذلك سمّيت سورة الإخلاص ، وسورة نسبة الربّ ، وسورة الولاية « 4 » .
[ 76 ] 7 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
اللَّهُ أَحَدٌ
بلا تأويل عدد
اللَّهُ الصَّمَدُ
بلا تبعيض بدد « 5 » ؛ « 6 »
لَمْ يَلِدْ
فيكون إلها مشاركا
وَلَمْ يُولَدْ
فيكون موروثا هالكا
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 7 » .
واعلم : أنّ اللّه تعالى قد ذكر في القرآن أدلّة كثيرة على حدوث « 8 » العالم ، وعلى
هامش
( 1 ) نوح : 15 - 20 .
( 2 ) النبأ : 6 - 16 .
( 3 ) الإخلاص : 1 - 4 .
( 4 ) راجع : مجمع البيان : 10 / 859 .
( 5 ) في المطبوع : « به » بدل « بدد » .
( 6 ) زاد في المطبوع : « و » .
( 7 ) مجمع البيان : 10 / 862 عن عبد خير .
( 8 ) في المخطوط : « حدث » بدل « حدوث » .