فأعطاه معرفة كلّ شيء ، فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجّة والمحجوج فرق « 1 » .
[ 551 ] 7 - قال محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى « 2 » بن جعفر :
دخل العباسيّون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمّد عليه السّلام فقالوا له :
ضيّق عليه ، ولا توسّع ، فقال لهم صالح : ما أصنع به « 3 » ؟ قد وكّلت به رجلين من شرّ من قدرت عليه فقد صارا « 4 » من العبادة والصلاح والصيام إلى أمر عظيم ، ثمّ أمر بإحضاره الموكّلين فقال لهما : ويحكما ! ما شأنكما في أمر هذا الرجل ؟
فقالا : ما تقول في رجل يقوم الليل كلّه ، ويصوم النهار كلّه ، و « 5 » لا يتكلّم ، ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظرنا إليه أرعدت « 6 » فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا ، فلمّا سمع العباسيّون انصرفوا خائبين « 7 » .
[ 552 ] 8 - وروى أصحابنا أنّه سلّم أبو محمّد إلى نحرير « 8 » « 9 » ، وكان يضيّق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق اللّه ؛ فإنّك لا تدري من في منزلك ؟ وذكرت له
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 509 / 11 ، الإرشاد : 2 / 330 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 428 ، الخرائج والجرائح :
1 / 436 / 14 ، كشف الغمّة : 3 / 202 ، إعلام الورى : 356 ، بصائر الدرجات : 333 باب في الأئمة .
( 2 ) في المخطوط : « موسى بن إبراهيم » بدل « إبراهيم بن موسى » .
( 3 ) في المخطوط : « بهم » بدل « به » .
( 4 ) في المطبوع : « صار » بدل « صارا » .
( 5 ) ليس في المطبوع : « و » .
( 6 ) في المخطوط : « أعدت » بدل « أرعدت » .
( 7 ) الكافي : 1 / 512 / 23 ، الإرشاد : 2 / 334 .
( 8 ) هو نحرير الخادم ؛ من خواص خدم بني العباس .
( 9 ) في المطبوع : « يحيى » بدل « نحرير » .