كبارها ؟ مصرّا على ما فعل أو نادما ؟ أبالليل « 1 » كان قتله للصيد « 2 » أم نهارا ؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما ؟
فتحيّر يحيى بن أكثم ، وبان في وجهه العجز والانقطاع ، وتلجلج « 3 » حتى عرف جماعة من أهل المجلس أمره .
فقال المأمون : الحمد للّه على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ! ثمّ نظر إلى أهل بيته وقال لهم : أعرفتم الآن إلى ما كنتم « 4 » تنكرونه ؟
ثمّ أقبل على أبي جعفر عليه السّلام فقال له : أتخطب يا أبا جعفر ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال له المأمون : اخطب - جعلت فداك - لنفسك ؛ فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي ، وإن رغم قوم لذلك .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : الحمد للّه إقرارا بنعمته ، ولا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيّته ، وصلّى اللّه على محمّد سيّد بريّته ، والأصفياء من عترته .
أمّا بعد ؛ فقد كان من فضل اللّه تعالى على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، فقال سبحانه :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 5 » .
ثمّ إنّ محمّد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين وهو
هامش
( 1 ) في المخطوط : « في الليل » بدل « أبالليل » .
( 2 ) في المطبوع : « قتل صيده » بدل « قتله للصيد » .
( 3 ) في المخطوط : « يلحلح » بدل « تلجلج » .
( 4 ) ليس في المخطوط : « كنتم » .
( 5 ) النور : 32 .