وأمّا الآخرون : فمحمّد ، وعليّ ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، ثمّ يمدّ المطمر « 1 » فيقعد معنا زوّار قبور الأئمة ؛ ألا إنّ أعلاهم « 2 » درجة وأقربهم حياة [ حبوة ] « 3 » زوّار قبر ولدي عليّ « 4 » .
[ 522 ] 26 - قال أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه : معنى قوله : « كمن زار اللّه في عرشه » ليس بتشبيه ؛ لأنّ الملائكة تزور العرش وتلوذ به وتطوف حوله وتقول :
نزور اللّه في عرشه كما يقول الناس نحجّ بيت اللّه ، ونزور اللّه ، لا أنّ اللّه عزّ وجلّ موصوف بمكان ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا « 5 » .
[ 523 ] 27 - قال أبو جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهما السّلام : من زار قبر أبي عليه السّلام بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء « 6 » منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يفرغ اللّه تعالى من حساب عباده « 7 » .
[ 524 ] 28 - وقال الصادق عليه السّلام : يقتل حفد لي « 8 » بأرض خراسان في مدينة يقال لها : طوس ، من زاره بها عارفا بحقّه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة ، وإن كان من أهل الكبائر .
هامش
( 1 ) المطمر : خيط للبناء يقدّر به .
( 2 ) في المخطوط : « إن أعلاها » بدل « ألا إنّ أعلاهم » .
( 3 ) الحبوة : العطيّة .
( 4 ) الكافي 4 / 585 / 4 عن يحيى بن سليمان المازنيّ ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 259 / 20 ، أمالي الصدوق : 182 / 186 كلاهما عن سليمان بن حفص المروزي .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 260 / 20 ، أمالي الصدوق : 182 / 186 .
( 6 ) ليس في المطبوع : « منبر بحذاء » .
( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 259 / 19 ، أمالي الصدوق : 183 / 187 كلاهما عن أيوب بن نوح ، البحار : 7 / 291 / 3 .
( 8 ) في المطبوع : « حفدتي » بدل « حفد لي » .