ويحك يا قرّة ! أين ترجع ؟ ! إلى القوم الظالمين ؟ ! انصر هذا الرجل الذي بآبائه « 1 » أيّدك اللّه بالكرامة . فقال له قرّة : أرجع إلى صاحبنا « 2 » بجواب رسالته ، فأرى رأيي .
قال : فأنصرف إلى عمر بن سعد فأخبره الخبر ، فقال عمر : أرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقتاله . وكتب إلى عبيد اللّه بن زياد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ،
أمّا بعد ؛ فإنّي حيث نزلت بالحسين ، وبعثت إليه برسولي « 3 » فسألته عمّا تقدّم ، وما ذا يطلب ؛ فقال : كتب إلىّ أهل هذه البلاد ، وأتتني رسلهم يسألوني القدوم ، ففعلت ؛ فأمّا إذا كرهتموني ؛ وبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم .
قال حسّان بن قائد العبسي : وكنت عند عبيد اللّه حين أتاه هذا الكتاب ، فلمّا قرأه قال :
الآن حين إذا علقت مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناص ؟ ! وكتب إلى عمر بن سعد :
أمّا بعد ؛ فقد بلغني كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد هو وجميع أصحابه ، فإذا هو فعل « 4 » رأينا رأينا والسّلام ؛ فلمّا ورد الجواب ، قال عمر بن سعد قد خشيت أن لا يقبل ابن زياد العافية ، ثمّ ورد « 5 »
هامش
( 1 ) في النسخة : « بآياته » بدل « بآبائه » .
( 2 ) في المخطوط : « صاحبي » بدل « صاحبنا » .
( 3 ) في المخطوط : « رسولي » بدل « برسولي » .
( 4 ) زاد في المخطوط : « ذلك » .
( 5 ) في النسخة : « رد » بدل « ورد » .