ابنة محمّد بثلاثة أصواع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة عليها السّلام ، فقبلت وأطاعت ؛ ثمّ عمدت فغزلت ثلث الصوف ؛ ثمّ أخذت صاعا من الشعير فطحنته ، وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرصا ، وصلّى عليّ مع النبيّ صلوات اللّه عليهما المغرب ، ثمّ أتى منزله ، فوضع الخوان ، وجلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ عليه السّلام إذا مسكين قد وقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ! أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنّة ، فوضع عليّ اللقمة من يده ، ثمّ قال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * جاء إلى الباب له حنين
يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو إلينا جائعا « 1 » حزين
كل امرئ بكسبه رهين * من يفعل الخير يقف سمين
موعده في جنّة رهين « 2 » * حرّمها اللّه على الضنين
وصاحب البخل يقف حزين * تهوي به النار إلى سجّين
شرابها الحميم والغسلين « 3 »
فأقبلت فاطمة عليها السّلام تقول :
أمرك سمع بابن عمّ وطاعة * ما بي من لوم « 4 » ولا وضاعة
هامش
( 1 ) في المطبوع : « جائع » بدل « جائعا » .
( 2 ) في المخطوط : « دهين » بدل « رهين » .
( 3 ) كذا وردت الأبيات في الأصل .
( 4 ) في المطبوع : « لوه » بدل « لوم » .