غربها موضع إلّا أشرق فيه ذلك النور ، ودخل « 1 » عشرة من الحور العين ، كلّ واحدة منهن معها طشت « 2 » من الجنّة وإبريق من الجنّة ، وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها ، فغسّلتها بماء الكوثر ، فأخرجت خرقتين بيضاوين أشدّ بياضا من اللبن ، وأطيب ريحا من المسك والعنبر ، فلفّتها بواحدة ، وقنّعتها بالثانية ، ثمّ استنطقتها فنطقت فاطمة عليها السّلام بالشهادتين قالت :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ أبي رسول اللّه سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط ، ثمّ سلّمت عليهنّ وسمّت كلّ واحدة « 3 » باسمها ، وأقبلن يضحكن إليها وتباشرت الحور العين ، وبشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السّلام وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك ، وقالت النسوة :
خذيها يا خديجة طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة بورك فيها وفي نسلها فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها ، فدرّ « 4 » عليها .
وكانت « 5 » فاطمة عليها السّلام تنمو « 6 » في اليوم كما ينمى الصبيّ في الشهر وتنمو في الشهر كما ينمى الصبيّ في السنة « 7 » .
وأنشد :
هامش
( 1 ) في المطبوع : « دخلن » بدل « دخل » .
( 2 ) في المخطوط : « طست » بدل « طشت » .
( 3 ) في المخطوط : « واحد » بدل « واحدة » .
( 4 ) في المخطوط : « قدّر » بدل « فدر » .
( 5 ) في المطبوع : « فكانت » .
( 6 ) في المخطوط : « تنمى » بدل « تنمو » .
( 7 ) أمالي الصدوق : 690 / 947 ، عنه البحار : 43 / 2 / 1 .