فردّت عليه الشمس بيضاء نقية ، فقال : قم فقام عليّ وصلّى ، فلمّا فرغ من صلاته وقعت الشمس وبدت الكواكب « 1 » .
[ 309 ] 88 - وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ورحالهم ، وصلّى عليه السّلام بنفسه في طائفة معه العصر ، ولم يفرغ الناس من عبورهم حتّى غربت الشمس ففاتت « 2 » صلاة كثير منهم ، وفات الجمهور فضل الاجتماع معه ، فتكلّموا في ذلك ، فلمّا سمع كلامهم فيه سأل اللّه تعالى ردّ الشمس عليه ليجمع كافّة أصحابه على صلاة العصر في وقتها ، فأجابه اللّه تعالى وردّها عليه ، فكانت في الأفق على الحال التي تكون عليه وقت العصر ، فلمّا سلّم القوم غابت الشمس فسمع لها وجيب « 3 » شديد هال الناس « 4 » ، وأكثر الناس التسبيح والتهليل والاستغفار والحمد للّه على نعمه التي ظهرت فيهم ، وسار خبر ذلك في الآفاق ، وانتشر ذكره في الناس .
وكذلك روي عن أسماء بنت عميس وأمّ سلمة وأبي رافع والحسين بن عليّ عليهما السّلام « 5 » .
[ 310 ] 89 - وروي أنّه صلّى جالسا بالإيماء لمّا توسّده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غشيته دعا له حتّى ردّت الشمس « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 317 ، البحار : 41 / 174 .
( 2 ) في المطبوع : « ففات » بدل « ففاتت » .
( 3 ) الوجيب : صوت السقوط ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) زاد في المطبوع : « من ذلك » .
( 5 ) الإرشاد : 1 / 346 وراجع : إعلام الورى : 1 / 350 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 318 .
( 6 ) راجع : الإرشاد : 1 / 345 ، إعلام الورى : 1 / 350 ، ينابيع المودة : 137 .