[ 290 ] 69 - وروي أنّه ذكر عليّ عليه السّلام عند ابن عبّاس بعد وفاته ، فقال : وا أسفا على أبي الحسن ! مضى واللّه ما غيّر ولا بدّل ولا قصّر ولا جمع ولا منع ولا آثر إلّا للّه . واللّه لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله ، ليث « 1 » في الوغى ، بحر في المجالس ، حكيم في الحكماء . هيهات قد مضى إلى الدرجات العلا « 2 » ! ! [ 291 ] 70 - وقال الحسن بن يحيى الدهّان : كنت ببغداد عند قاضي بغداد واسمه سماعة ، إذ دخل رجل من كبار « 3 » أهل بغداد ، فقال له : أصلح اللّه القاضي ! فإنّي حججت في السنين الماضية ، فمررت بالكوفة فدخلت في مرجعي إلى مسجدها ، فبينا أنا واقف في المسجد أريد الصلاة ، إذ أمامي امرأة أعرابيّة بدويّة مرخية الذوائب ، عليها شملة « 4 » وهي تنادي وتقول : يا مشهورا في السماوات ويا مشهورا في الأرضين ، ويا مشهورا في الآخرة ويا مشهورا في الدنيا ، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك ، وإخماد ذكرك ، فأبى اللّه لذكرك إلّا علوّا ولنورك إلّا ضياء وتماما ولو كره المشركون « 5 » .
فقلت : يا أمة اللّه ! ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة ؟ قالت : ذاك أمير المؤمنين .
قال : فقلت لها : أيّ أمير المؤمنين هو ؟ قالت : عليّ بن أبي طالب الذي لا
هامش
( 1 ) في المخطوط : « لبث » بدل « ليث » .
( 2 ) أمالي الصدوق : 492 / 670 عن الضحاك بن مزاحم ، عنه البحار : 41 / 103 / 3 .
( 3 ) في المخطوط : « كتاب » بدل « كبار » .
( 4 ) شملة : كساء واسع يشتمل به ( المنجد ) .
( 5 ) زاد في المخطوط : « قال » .