وكقوله : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » قال ذلك « 1 » يوم الثامن عشر من ذي الحجّة بعد مرجعه من حجّة الوداع ، والآن فنذكر ما جرى بغدير خمّ « 2 » إن شاء اللّه .
[ 209 ] 1 - روي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المدينة ؛ وقد بلّغ جميع الشرائع قومه ما خلا الحجّ والولاية ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال له : يا محمّد ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرؤك السّلام ، ويقول لك : إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي ورسلي إلّا من « 3 » بعد إكمال ديني وتأكيد « 4 » حجّتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا يحتاج إليه أن تبلّغهما قومك : فريضة الحجّ ، وفريضة الولاية ؛ والخليفة من بعدك ، فإنّي لم أخل أرضي من حجّة ، ولن « 5 » أخليها أبدا ؛ وإنّ اللّه يأمرك أن تبلّغ قومك الحجّ ، تحجّ ويحجّ معك كلّ من استطاع السبيل من أهل الحضر وأهل الأطراف والأعراب ، وتعلّمهم من حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم ، وتوقفهم من ذلك على مثال الذي وقفتهم عليه من جميع ما بلّغتهم من الشرائع .
فنادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الناس : ألا إنّ رسول اللّه يريد الحجّ ، وأن يعلّمكم من ذلك مثل الذي علّمكم من شرايع دينكم ؛ ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه . وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخرج معه الناس وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع
هامش
( 1 ) زاد في المخطوط : « في » .
( 2 ) ليس في المطبوع : « ان شاء اللّه » .
( 3 ) ليس في المطبوع : « من » .
( 4 ) في المطبوع : « تكثير » بدل « تأكيد » .
( 5 ) في المطبوع : « لم » والصحيح ما أثبتناه .