تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

باب الكلام في مبعث نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
« 1 » . [ 162 ] 1 - اعلم : أنّ الطائفة قد اجتمعت على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان رسولا نبيا ، مستخفيا ، يصوم ويصلّي على خلاف ما كانت قريش تفعله ، مذ كلّفه اللّه تعالى ، فإذا أتت أربعون سنة أمر اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السّلام أن يهبط إليه بإظهار الرسالة ، وذلك في يوم السابع والعشرين من شهر اللّه الأصمّ ، فاجتاز بميكائيل فقال : أين تريد ؟ فقال له : قد بعث اللّه جلّ اسمه « 2 » نبيّ الرحمة ، وأمرني أن أهبط إليه بالرسالة ، فقال له : ميكائيل : فأجيء معك ؟ قال له : نعم . فنزلا ، فوجدا « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نائما بالأبطح بين أمير المؤمنين وجعفر بن أبي طالب ، فجلس جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، ولم ينبّهه جبرئيل إعظاما له ، فقال ميكائيل لجبرئيل : إلى أيّهم بعثت ؟ قال : إلى الأوسط ، فأراد ميكائيل أن ينبّهه فمنعه جبرئيل ، ثمّ انتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأدّى إليه جبرئيل الرسالة عن اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المدثّر : 1 - 3 . ( 2 ) في المطبوع : « وعزّ نبيّنا » بدل « اسمه » . ( 3 ) في المطبوع : « وجه » بدل « فوجدا » .
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 141 | الفتال النيسابوري / فرجى / غلامحسين مجيدي